تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أنا يا أستاذي لقد حزنت الاحراق المكتبة وحملت منها عدة كتب ما زالت كما هي في بيتي لا أعلم ما فيها.

- اذهب يا بني وأبحث فيها عن بحث الأخ عبد الحليم فإن قلبي يحدثني أنه فيها.

- وعاد العامل بالبحث في يده كما توقعت وتحقق ظني في الله بأنه لا يضيع مثل هذا الجهد ..

عدت إلى بيتي قرير العين وسجدت لله شكرا على هذه المفاجأة الطيبة، لكن أملي في نشره في مصر كان ضعيفا لأن سلطان الشيوعية ما زال قوية والرقابة علينا شديدة والامكانيات معدومة وتركت الأمر لله يدبره حيث يشاء.

وذات يوم وأنا في مكتبي بوزارة التربية تسلمت خطابا من أخي أحمد حجاج بالكويت بداخله تذكرة دعوة لزيارة الكويت ووجدت أن سفري سيتيح الى ما هو أفضل الغنم المادي وهو نشر البحث والكتابة بصفة عامة في عبر من الموضوعات، أما ما وراء ذلك من مستوى مادي فإنه لا يشغلني كثيرا فثقتنا بالله تكفينا ورضاءنا بالقليل أصبح جزءا من تكويننا وزهدنا فيما في أيدي الناس أصبح خلقة لا نتكلفه، فليست هذه قضية تشغلنا بحمد الله، ولم يعد يكبر في صدورنا ما تواضع عليه الناس من درجات ومناصب

بين الشك واليقين: ولكني على يقين أن أجهزة الأمن لن تسمح لي بالخروج من المطار ومعي أي شيء مكتوب فما زال الحذر من الجانبين هو طابع العلاقة بيننا ففكرت في عمل ملخص للبحث يفي بالغرض لاحتوائه على جميع موضوعات ولكنه يوفر في الوقت نفسه الأمان للبحث الرئيسي وذهبت به إلى أحد رجال الأمن الذين أثق في عقليتهم (1) بالمبنى الرئيسي للمباحث العامة واطلعته عليه

(1) هو الأستاذ فؤاد علام.

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٨٢