تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 39 ?

ملاحظات ختامية:

أولا: ركزنا الاهتمام على التشريعات المالية في الاسلام باعتبارها العمود الفقري لأغلب التشريعات الاجتماعية ولأنها تمثل الساق في شجرة التشريعات الاسلامية، وباعتبارها أيضا من أبرز قضايا العصر التي يلزم تناولها بالمنظار الاسلامي تحصينا للرأي العام من تلبيس الأمر عليه باسم الاسلام و تاکيدا الحلول الاسلام الذاتية واصالتها ليستيقن الذين آمنوا.

ثانيا: من نقل القول أن نشير الى عقم الدراسات الجزئية بعيدا عن النظرة الشاملة من جهة أو منفصلة عن قضايا البيئة الاسلامية العملية من جهة أخرى مثل تناول قضية الربا في البنوك الراهنة أو التأمين ضد الحوادث أو التأميم الوسائل الانتاج اذ أن جميع هذه القضايا وغيرها ستأخذ وضعا جديدا في المجتمع الاسلامي المنشود القائم على أصوله في التربية والتشريع، وان المشاركة في هذه القضايا الجزئية اليوم انما هو من قبيل الاسعافات الأولية والمشاركات الانسانية مثل حلف الفضول قبل أن تكون حلا اسلاميا حاسما

حتى يأتي اليوم الذي يفهم فيه مفكرو الأمة وزعماؤها قيمة النظرة الشاملة وأخطار الترقيع.

ثالثا: كان يلزم الإشارة في بحث مستقل الى آثار تطبيق الماركسية في الحياة الاجتماعية والسياسية حتى يكتمل تقييمها من جميع الجوانب، لأن دراسة الآثار هي احدى وسائل قياس ص لاحية الأصول بطريقتها الخاصة البسيطة والقوية في التعبير والدلالة، عن طريق الاحساس والشعور، فالمشاعر مقاييس صادقة وحساسة عندما تسجل الجماهير رضاها أو تهورها من لون معين من الحياة، ولو لم ندرك عمليا ما عليه الأصول من صواب. فالناس في ألمانيا الشرقية لم يكن في طاقتهم محاجة العلماء او مجادلتهم لأن التفوق سيكون من نصيب العلماء ولا شك، ولكن كان في وسع فطرة الناس أن تشعر وأن تحس، وهو أمر لا تفلح حجج الدنيا مجتمعة في نفيه عنهم، وقد أصدرت فطرتهم حكما ص امتا على لون الحياة الذي يحيونه بالهرب المتواصل الذي زاده سور برلين امعانا في التعبير.

ولم يكن الشيوعيون فيما قبل استيلائهم على السلطة في روسيا يتزودون

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٦٣