تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? 291 ?

اني عبادة الله ومن جور الأديان الى عدل الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الآخرة».

وهكذا تعرضت الرسالة الاسلامية في فتح بلاد الفرس والروم لاختبار جديد حين واجهت مشكلة الأراضي الزراعية الشاسعة وما يترتب على معاملتها من نتائج اجتماعية بعيدة المدى.

* ولو كانت هذه البلاد لم تعتد لما سلك المسلمون معها سوى طريق الدعوة امتدادا لما فعله الرسول الكريم مع كسرى وهرقل فلما اعتدت سير اليها الجيوش تعرض أحدى ثلاث: الدخول في الاسلام أو الجزية أو القتل.

* ولو كانت هذه البلاد قد قبلت الاسلام لعصموا بذلك دماءهم وأموالهم وأصبح لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم أى لصارت أرضهم ملكا خالصا لهم ليس عليهم فيها الا الزكاة أي أرضا عشرية محددة النسب والمصارف ليس لحاكم فيها مغنم ولانحطت عنهم شبكة الضرائب الخانقة.

لا ولو كانت هذه البلاد قد قبلت دفع الجزية لظلوا أيضا ملاکا لأرضهم في نطاق شرائعهم، ولم يكن عليهم في أموالهم سوى الجزية.

* ولكنها اختارت الطريق الأصعب - طريق القتال - أو بمعنى أدق اختاره لها حكامها من الطغاة والكهان والمترفون وأصحاب المصالح في استمرار هذه الأنظمة المنتكسة الجائرة .. اختاروه وأكرهوا شعوبهم المستعبدة عليه فأصلوها نار الحرب.

* فكان عاقبة ذلك أن فتحت هذه البلاد عنوة، وأصبحت هذه الأراضي الشاسعة معرضة لنطبيق حكم الأرض التي تفتح عنوة عليها .. .

ووقفت المشكلة أمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحاول لها ح يحقق النص والحكمة منه من خلال الضرورات العملية: وجها لوجه::

وبدأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشاور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسة الأرض التي أفاء الله على المسلمين من أرض

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٣٠٨