- 289 ?
7 - الثروة الطبيعية:
قال صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلا والنار، وفي رواية: والملح .. كما تفيد الآثار، أنه صلى الله عليه وسلم قد استرجع ارض العقيق ممن اقطعها له، وهي أرض ملح - بعد أن قال له أحد الصحابة، انما أقطعته الماء الفرات كناية عن عموم نفعها وكبير أهميتها مثل ماء النهر سواء بسواء.
فمرمي قول الرسول وفعله، أن ترتفع كل الأيدي عن هذه الموارد الطبيعية فلا تجرى عليها من التصرفات ما يجريه المالك في ملكه .. س واء في ذلك ايدى الأفراد أو الحكام، ولكن يبقى للدولة دورها الوظيفي التنظيمي حسبما تمليه نيابتها عن الأمة للمصلحة المشتركة لا حسبما يمليه التحكم في الأرزاق والحريات والتسلط باسم التأميم .. وقد أخطأ من استند الى هذا الحديث في اعطائها هذا السلطان المطلق .. واذا كانت هذه الثروة في الجزيرة العردة رقتئذ لا تتعدى الماء والكلأ والملح والنار فانها في بلاد أخرى تتمثل في الأنهار والمناجم والمصايد والغابات والشلالات وما الى ذلك. وهذه هي حال الأرض في الجزيرة العربية في ظل الاسلام كلها تفصح عن سيادة الملكية الخاصة المرتبطة بالزكاة (أرض عشرية) بجوار حکمي أرض الصدقات وأرض الحمى لوضعهما الخاص .. وحان موعدنا مع الأرض خارج الجزيرة العربية بعد الفتوحات.