? 270 ?
المشروعة داخليا بمبدأ المشاركة وخارجيا بالتزام حدود السير من أوامر و نواه شرعية و بأداء حقوق السير في صورة الزكاة ..
والضريبة حلقة في سلسلة من الحلقات يضعف بعضها بعضا يشكل مجموعها الملكية الرأسمالية تبدأ الأولى منها بقيام الملكية قياما قلما يكون مشروعا ثم تقوم الحركة الداخلية على الاستغلال ثم زوال الكثير من ضمانات السير على ما سبق ذكره .. فكل من الزكاة والضريبة علامة على شكل مختلف عن الآخر من أشكال الملكية الخاصة .. البيئة الجديدة: و هي جديدة على علمنا بها رغم قيامها قبل ذلك وستكون جديدة على هذه المجتمعات المريضة يوم أن تقوم على أصولها، وفيها لا تجد آفة الربا جوا فاسدا تتنفس فيه وتتخلى عن مكانها في هدوء للقرض الحسن • تلك الأداة الجديدة لسد الحاجة الى المال بين أرباب الأموال والمشروعات وستقوم دواوين الزكاة بدور المؤسسات المالية التي ستدفع حركة المشاركة في المجتمع الاسلامي .. وتبرز لنا الآيات الكريمة ملامح هذا المجتمع الجديد في قوله تعالى: «أن المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر کريم» وفي قوله تعالى: (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال اناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون به وجه الله فأولئك هم المضعفون.
فالزكاة والقرض الحسن معالم هذه البيئة الجديدة يحققان لها ما ترجوه من أهداف اقتصادية وانسانية كذلك .. ولن يعد بنا أية حاجة الى دراسة الربا في البنوك الحالية وكيفية التخلص منها لأنها دراسة جزئية وعقيمة وتغفل اساس للبناء الاقتصادي کله ذلك الأساس الذي عندما يتغير من الملكية الرأسمالية إلى الملكية الاسلامية ستتغير داخله كل الأجهزة المالية وتتغير طبيعة عملها .. و فالزكاة والقرض الحسن رايتان ترفرفان على ما تحتهما من بيئة اسلامية