تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 209 ?

ما جمع .. وهذه التسوية غير مطلوبة بين أفراد الصنف الواحد حسب حاجة كل فرد .. وعن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «لا بأس أن تعطي الصدقة في صنف واحد»، وهذا طبعا في حالة انعدام الأصناف الأخرى ..

قال أبو عبيد: والعلماء مجمعون على أن أهل كل بلد من البلدان أو ماء من المياه أحق بصدقتهم ما دام فيهم من ذوي الحاجة و أحد فما فوق ذلك، وان أتي ذلك على جميع صدقاتها حتى يرجع الساعي ولا شيء معه منها ..

عن فرقد السبخي قال: حملت زكاة مالي لأقسها بمكة فلقيت سعيد بن جبير فقال: أرددها فاقسيسها في بلدك.

وعن سفيان الثوري: أن زکاة حملت من الري الى الكوفة فردها عسر ابن عبد العزيز الى الري •

ويقول الإمام أبو يوسف: «يقسم سهم الفقراء والمساكين من صدقة ما حول كل مدينة في أهلها ولا يخرج منها فيتصدق به على أهل مدينة أخرى، وأما غيره فيصنع به الامام ما أحب من هذه الوجوه التي سسي الله تعالى في كتابه وان صيرها في ص نف واحد مما سمى الله تعالى ذكره أجزاه»

ويقول الإمام أبو عبيد: «فان جهل المصدق فحمل الصدقة من بلد الى آخر سواه وبأهلها فقر اليها ردها الامام اليهم كما فعل عمر بن عبد العزيز، و كما أفتى به جبير، ثم ذکر صورا كانت تحمل فيها الزكاة الى غير بلدها وعقب قائلا: «وليس لهذه الأشياء محمل الا أن تكون فضلا عن حاجتهم وبعد استغنائهم عنها.

ومن المتفق عليه أن أهل البلد اذا استغنوا عن الزكاة كلها أو بعضها الانعدام الأصناف المستحقة أو لقلة عددها وكثرة مال الزكاة جاز نقلها الى غيرهم، أما الى الامام يتصرف فيها حسب الحاجة واما الى أقرب البلاد اليه)

،

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٧٦