- 238 -
النظام ابدا على كثرة ما قدمت قرائح الفلاسفة والحكماء من نماذج المدن الفاضلة.
* وحسبنا اليوم أن نطلق الفجر من عقال السواد، وأن نرسل شمس الزكاة حرة في سماها لتبعث في نفوسنا دفء اليقين بعظمة هذا الدين وخلوده ولتبدد عن أفكارنا ضباب التشويه والضعف الذي أصاب كل شيء في حياتنا حتى مدلولات الألفاظ ذاتها قبل أن تهب الحركات الاسلامية بهذا التصحيح. ولندخل الى الموضوع من مصارف الزكاة، ثم ثنى بالتوزيع، ثم هل في المال حق سوى الزكاة، ثم فيم تختلف الزكاة عن الضريبة، وأخيرا معالم البيئة الجديدة ..
مصارف الزكاة:
قال تعالى: «انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم ح كيم)، وروى أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته، وذكر حديثا طويلا، فأتاه رجل فقال: اعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقة حتى حكم هو فيها فجزاها ثمانية أجزاء فان كنت من تلك الأجزاء أعطيتك
• (1) (2) الفقراء والمساكين:
صنفان من الناس يجمعهما معنى الحاجة الى الكفاية على خلاف بين الفقهاء في مدلول الفقير والمسكين.
ومن الطبيعي اذا طبقت الزكاة لأول مرة في أحد المجتمعات أن تهدف في الدرجة الأولى الى ابرز آفاته وأشد علله، وليس س وى الفقر والمسكنة أغلب آفة واصل علة في جميع المجتمعات الجاهلية المتكسة، ولكن بعد جولة وجولة من مصارف الزكاة تأخذ آفاتها في الاختفاء وعللها في البرء،
حقك