- 207 -
(ب) واقعيا:
نجد من وقائع التاريخ ما يعتبر نقدا عمليا المنطق الماركسية التي تجعل الغلبة دائما للظروف المادية التي تدفع الى تشكيل العلاقات الانتاجية والاجتماعية.
فاذا أخذنا مجتمعات تتفق في الأساس المادي مثل الزراعة نجد وقائع التاريخ تبين لنا أن بعض هذه المجتمعات عاش في ظل علاقات اسلامية خالية من الصراع لقرون طويلة، وأكثر من هذا أن قامت هذه العلاقات تارة من خلال الملكية الخاصة وأحيانا كثيرة من خلال الملكية العامة (الأرض الخراجية)، کا عاشت بعض هذه المجتمعات الزراعية في علاقات اقطاعية أو عبودية، وبعضها عاش حياة مشاعية كمشاعية مزدك في فارس قبل الاسلام .. فما الذي أوجد هذا التفاوت الاجتماعي بين مجتمعات أساسها المادي واحد.
و ومن العصر الحديث نجد الأدلة التي تؤكد فوقية الارادة الانسانية على الظروف المادية، فالارادة الانسانية عطلت حتميات مارکس داخل المجتمعات الرأسمالية حتى اليوم.
* وتحققت الشيوعية مرحليا في مجتمع اقطاعي على يد لينين في روسيا بارادة انسانية اختارت بيئة أقل تطورا من الناحية المادية وأكثر بعدا عن الشروط الموضوعية لقيام الثورة.
* ورغم تساوي روسيا مع أمريكا في المستوى الفني اليوم، الا أن الاختلاف واضح في الشكلية الاجتماعية، ولم توحد الآلة بينهما ف كريا أو اجتماعيا
* ورغم الاتفاق المذهبي بين روسيا والصين فان الاعتبارات القومية بأعدت بينهما مع أن المفروض حسب منطقهم المادي أن تزيدهما الأيام قربا لا بعدا.
* وقد نشطت الدراسات في الوقت الحاضر لمعرفة نسبة اشتراك العوامل الانسانية والعوامل الاقتصادية في احداث التغيير الاجتماعي، ودرست أوروبا بالتفصيل باعتبارها حقلا خصبا لهذه الدراسة، وقد حوى کتاب «مراحل