بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الشيخ العلاَّمة / عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
حفظه الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين والمرسلين وصفوته من الخلق أجمعين، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعد: فقد قرأتُ هذه الرسالة الموسومة بـ " تقنين الشريعة بين التحليل والتحريم " تأليف فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن بن سعد الشثري - وفقه الله - فألفيتها مفيدة ونافعة في بابها، استعرضَ فيها المؤلفُ شُبَهَ الدُّعاة إلى تقنين الشريعة وفنَّدها واحدة تلو الأخرى.
واستدلَّ بالنقل والعقل، وبيَّن الآثار السيئة والسلبية لتقنين الشريعة.
وأنَّ ذلك مدخلٌ لتغيير الشريعة بزيادة أو نقصان، أو تبديل أو تعديل.
وأنه طريقٌ إلى الحكم بغير ما أنزل الله.
ووسيلة إلى استبدال القوانين الوضعية بالنصوص الشرعية.
فيجبُ منعُ هذه الوسيلة، وهي تقنين الشريعة.
وقاعدة سدِّ الذريعة معلومة من النصوص عند أهل العلم.
وذكرَ المؤلِّفُ - وفقه الله - عدداً من أكابر العلماء في عصرنا الذين ذهبوا إلى حرمة تقنين الشريعة.
ولا شكَّ أنَّ ما قرَّره الشيخ عبد الرحمن من المنع من تقنين الشريعة هو الصوابُ الذي لا ينبغي العدولُ عنه.