بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الشيخ العلاَّمة / عبد الله بن محمد الغنيمان
حفظه الله
الحمدُ لله ربِّ العالمين وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله نبيِّنا محمد.
وبعد: فقد نظرتُ في هذه الورقاتِ التي كتبها فضيلة الشيخ عبد الرحمن ابن سعد الشثري وفقه الله في نظريةِ تقنينِ الشريعة، وعرَّف الموضوعَ، واختلاف مقاصد الدَّاعينَ إليه.
ومما يجبُ اعتقادُهُ واعتمادُهُ: أنَّ شرعَ الله تعالى الحكيمِ العليمِ لا يجوزُ لأحدٍ أن يَستدركَ عليه، أو يَزعُمَ تعديلاً فيه.
ومعلومٌ أنَّ معنى التقنين أن يجعل له موادَّ لا تُتجاوز، وهذا فيه قصورٌ عظيمٌ، مع ما يُفهم منه من التعديلِ، أو الاستدراك، وغير ذلك، وقد عُلمَ أنَّ نصوصَ الشرع جوامع تجمعُ الأحكامَ الكثيرة التي تتَّسعُ لِما يقعُ من الناس من الحوادث إلى آخر الدنيا، وقد فَاوَتَ اللهُ جلَّ وعلا بينَ فُهومَ الناس، والتقنينُ يحصرُ القضاة وغيرهم في شيء معيَّن، وقد عُلِمَ حكمُ هذا العمل.
نسألُ الله تعالى أن يَمنَّ على المسلمينَ بتحكيمِ شرعهِ، واتباعِ سنةِ نبيِّه صلى الله عليه وسلَّم.
كتبه
عبد الله بن محمد الغنيمان
تحريراً في 4/ 10 / 1426 هـ