تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة: لا يجوز إجماع الكل على الكفر؛ لأن اتباع سبيل المؤمنين واجب، فيستدعي وجوده. وجوزه قوم (١)؛ لأنه لا يكون سبيلهم سبيل المؤمنين، ولا أمة محمد ﷺ، إذ كفروا.

الخامسة: يجوز إجماعهم على عدم العلم بما لا يكلفوا به. خلافا لقوم (٢)؛ لأنه لا يلزم منه محذور.

القسم السابع: في حكم الإجماع

وفيه مسائل:

الأولى: جاحد المجمع عليه لا يكفر. خلافا لبعض الفقهاء (٣)؛ لأن أصله مظنون. ولأنه عليه السلام لم يوجب على من أسلم من الكفار معرفة كون الإسلام حجة.

الثانية: الإجماع الصادر عن الاجتهاد حجة. خلافا للحاكم (٤) (٥).

(١) لم أتبينهم.

(٢) انظر: «البحر المحيط» (٤/ ٤٥٨)، و«نهاية الوصول» للهندي (٦/ ٢٦٧٧).

(٣) كأبي إسحاق الإسفراييني، «البحر» (٤/ ٥٢٥) وابن حامد وغيره من الحنابلة، «المسودة» (ص: ٣٤٤). وأطلقه الرافعي من أصحاب الشافعي في «العزيز» (٧/¬١٩) [ط جائزة دبي] وغيره، وتعقبه النووي في «الروضة» (١٠/ ٦٥) وغيره.

(٤) هو القاضي أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد الحنفي المروزي الوزير الحاكم الشهيد، صاحب كتاب «المختصر» - ويعرف بـ «المختصر الكافي كتاب جليل اختصر فيه كتاب محمد بن الحسن المبسوط» - (تـ ٣٣٤ هـ). له ترجمة فخمة ممتعة في «كتاب الأنساب» للسمعاني (٨/ ١٨٧ - ١٩٢).

(٥) انظر: «المعتمد» (٢/ ٤٩٥).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٥٨