الكلام في الأوامر والنواهي
وفيه مقدمة [وأقسام]:
أما المقدمة، ففيها مسائل:
الأولى: لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص وفاقا (١). وهو المختار.
وعند [بعض] الفقهاء (٢): [مشترك بينه وبين الفعل] (٣). [و] عند أبي الحسين (٤): مشترك بينهما، وبين الشيء والصفة والشأن.
لنا: أنه حقيقة في القول إجماعا، فلا يكون حقيقة في غيره، دفعا للاشتراك. [و] احتج بعضهم بوجوه:
(١) هذا قول أصحاب أبي حنيفة، «أصول البزدوي» (ص: ١١٩)، و«الميزان» (ص: ٨١).
وأكثر أصحاب أحمد، «العدة» (١/ ٢٢٢)، و«التمهيد» (١/ ١٣٩)، و«أصول ابن مفلح» (٢/ ٦٤٥). ونسبه السرخسي في «الأصول» (١/¬١٢)، وأبو الحسين في «المعتمد» (١/¬٤٥)، إلى جمهور الفقهاء. وبه قال القاضي أبو بكر، «التقريب» (٢/¬٩)، وابن خويز منداد من المالكية، «الإحكام» (١/ ٢٣٢).
(٢) كأبي الوليد الباجي ونسبه لأكثر أصحاب الشافعي، «الإحكام» (١/ ٢٣٢).
(٣) في الأصل وعند الفقهاء حقيقة في القول المخصوص ولعله اختلط على الناسخ.
(٤) في «المعتمد» (١/¬٤٥)، وقوله مختلف عما هو مذكور هنا، فإنه قال: "أنا أذهب إلى أن قول القائل (أمر) مشترك بين الشيء والصفة، وبين جملة الشأن والطرائق وبين القول المخصوص". وليس الفعل عنده من مسمى الأمر حقيقة.