العاشرة: الإجماع لا ينعقد بتخلف مجتهد وإن كان خاملا؛ لأن قول من عداه قول بعض الأمة، فلا تتناوله أدلة الإجماع.
القسم الرابع: في مستند الإجماع
وفيه مسائل:
الأولى: لابد للإجماع من دلالة أو أمارة. خلافا لبعضهم (١)، وإلا لكان خطأ. فإن قالوا: أجمعوا على المعاطاة وأجرة الحمام. ولأنه ينفي فائدة الإجماع. قلنا: لعله عن دليل لم ينقل استغناء بالإجماع. وفائدة الإجماع الكشف عن الدليل، فيكونا دليلين.
الثانية: قال ابن جرير: الإجماع الأمارة غير ممكن (٢). وبعضهم منع وقوعه بها (٣). والحق جواز وقوعه بها.
* لنا: رجوع الصحابة كلهم إلى فتوى علي في حد الشرب، فإنه قال: "إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى … وحد المفتري ثمانون" (٤).
فإن قلت: الأمارة خفية، فيستحيل اجتماع الخلق العظيم المختلف
(١) لم أقف على تعيينهم.
(٢) انظر: «إرشاد الأريب» لياقوت (٦/ ٢٤٥٨).
(٣) لم أقف على تعيينهم. وانظر: «الإحكام» للباجي (١/ ٥٠٦).
(٤) انظر: «السنن الكبرى» للنسائي (رقم: ٥٢٦٩)، و«الموطأ» (٢/ ٨٤٢)، و«المصنف» لعبد الرزاق (رقم: ١٣٥٤٢).