الدواعي عليها، كاجتماعهم على الكلمة الواحدة والطعام الواحد في وقت واحد، بخلاف الدلالة. ولأن بعضهم لم يحكم بالأمارة. قلت: الخلاف في صحة القياس حادث. ثم ينتقض بالعموم وخبر الواحد.
الثالثة: الإجماع الموافق لخبر لا يلزم أن يكون لأجله، لجواز قيام غيره.
خلافا لأبي عبد الله البصري (١).
القسم الخامس: في المجمعين
وفيه مسائل:
الأولى: خطأ هذه الأمة جائز عقلا كسائر الأمم. ممتنع شرعا؛ لأن «المؤمنين» و«الأمة» عامان، فخروج البعض عنهما يحتاج إلى دليل.
الثانية: لا عبرة بقول الخارج عن الملة، إذ لا يتناوله لفظ «المؤمنين» و«الأمة» في عرف شرعنا.
الثالثة: لا يعتبر من سيوجد إلى يوم القيامة؛ لأن حصول الإجماع يوجب التمسك به في الحال، وتأخيره يضاده.
الرابعة: لا عبرة بقول العوام. خلافا للقاضي أبي بكر (٢)؛ لأن الصحابة
(١) وهو قول أبي هاشم. ومذهب أبي عبد الله فيه تفصيل، انظر: «المجزي» لأبي طالب البطحاني
(٢/ ١١٨)، (٣/ ٢٠٣).
(٢) النزاع مع القاضي لفظي، انظر: «التلخيص» (٣/¬٤٠)، و«المستصفى» (١/ ٤٥٧)، و«الرد على السبكي في مسألة الطلاق» لابن تيمية (٢/ ٦٦٢) و«البحر المحيط» (٤/ ٤٦٢).