تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهم أجمعوا على ترك الأخذ بقولهم. وقياسا على الصبي والمجنون. فإن قلت: أدلة الإجماع تقتضي متابعة الكل. قلت: متابعة الكل لا تنافي متابعة البعض.

الخامسة: لا يعتبر في كل فن قول من ليس مجتهدا فيه؛ لأنه كالعامي.

إلا الأصولي المجتهد فيه فقط، فإنه يعتبر قوله في الإجماع. خلافا لقوم (١).

بخلاف الحافظ للأحكام؛ لأن طريق الإدراك اجتهاد، وهو موجود.

السادسة: لا يعتبر في المجمعين حد التواتر، بل لو بلغت الأمة إلى واحد والعياذ بالله، كان قوله حجة، لدخوله تحت لفظ «المؤمنين» و«الأمة».

السابعة: ينعقد إجماع غير الصحابة. خلافا للظاهرية (٢)، لوجود أدلة الإجماع.

فإن قلت: هو معارض بوجوه:

الأول: أن أدلة الإجماع إنما تتناول الصحابة.

الثاني: أن الإجماع لا يعرف إلا من قوم محصورين كالصحابة.

الثالث: يحتمل أن بعض الصحابة قال بخلاف قول التابعين، فيقع الشك في شرط صحة إجماعهم.

(١) هذا قول القاضي أبي بكر، «التلخيص» (٣/¬٤١)، ووافقه عليه الغزالي في «المستصفى» (١/ ٤٦٠)

(٢) انظر: «الإحكام» (٤/ ١٤٧)، و«النبذ» لابن حزم (ص: ١٧)، و«الحجة علي تارك المحجة» لابن طاهر المقدسي (٢/ ٥٦٧).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٥٦