تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) .

حمله جماعة على الشرط، أي فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون، وقوله:

(فَاسْأَلُوهُمْ) اعتراض، وقيل: كذب إبراهيم، وجاء مرفوعًا: لإبرأهيم

ثلاث كذبات: قوله: (فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ)، وقوله: (إني سقيم)، وقوله في

سارة: هذه أختي.

وأوله جماعة، وقالوا: معنى الخبر، أي ثلاثة أشياء ظاهرة

أشبه الكذب عند من لا يعرف معناه. وذهب جماعة إلى أن الكلام تم على

قوله: (بل فعله) أي فعل من فعل، و"كَبِيرُهُمْ" ابتداء، و"هذا" خبره.

قال الشيخ الإمام: يحتمل هذا وجهين:

أحدهما: أن إبراهيم أسند الفعل إلى الفتى في قولهم: "سمعنا فتى يذكرهم"، أي يَعْنيهم "يقال له إبرإهيم".

والثاني أسنده إلى إبراهيم في قولهم: (يا إبراهيم) .

العجيب: أذِنَ الله له في ذلك لما فيه من الاحتجاج، كما أذن ليوسف

في قوله: (إنكم لسارقون)، وقيل: هذا إلزام، أي ما ينكر أن يكون

فعله كبيرهم، وليس بإخبار.

قوله: (أنتم الظالمون): إذ لم يحفظوا الأصنام من مثل ما فعل

بها.

قوله: (قَالُوا حَرِّقُوهُ): عن ابن عمر: إن الذي أشار بتحريق

إبراهيم، كان رجلًا من أعراب فارس، أي أكرادها، يسمى: هبون

خسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وهب: قاله نمرود. ثم إنهم أججوا نارًا عظيمة ورَمَوه فيها، وهو يقول: حسبي الله

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ٧٤٢