تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغريب: مكحول: إن الجن بايعوا رسول الله - ﷺ - في هذه الليلة.

وكانوا سعبين ألفًا، وفرغ من البيعة عند انشقاق الفجر.

قوله: (تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) .

أي عظمة ربنا وملكه وسلطانه.

الغريب: ابن عباس: لو علمت الجن أن في الإنس جدًا ما قالت:

تعالى جَدُّ رَبِّنَا.

العجيب: الربيع بن أنس: ليس له جد، وإنما قاله الجن بالجهالة.

فلم يؤخذوا به، وكلا القولين ضعيف بعيد.

قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) .

الجمهور: على أن كلام الجن منقطع عن هذه.

الغريب: هذا أيضًا من كلام الجن، وكذلك قوله: (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا)

استئناف، وقيل: من كلام مؤمنين الجن لكافريهم.

قوله: (بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ)

الجمهور على أن في الجن رجالًا ونساء

كما في الإنس وقوله (مِن) متصل بـ (يَعُوذُونَ)، كقولهم: أعوذ باللهِ من

الشيطان. وكان أهل مكة يقولون: أعوذ بحذيفة بن بر من جن هذا الوادي.

وقوله: (يعوذون) وذلك أن الرجل منهم كان إذا أمسى بأرض قفراء، وبات في مفازة، يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيكون بزعمهم في الأمان تلك اليلة.

قوله: (فَزَادُوهُمْ)

أي الِإنس والجن رهقًا عظمة، وقالوا: قد سدنا

الجن والإنس، وقيل: وزاد الجنُّ الإنسَ خوفًا.

الغريب: فزاد الإِنس أنفسهم ظلمًا بتلك الاستعاذة، وترك الاستعاذة

بالله، وهم على هذا القول تأكيد وليس بمفعول، لأن ذلك يستدعي أنفسهم.

العجيب: ابن بحر: هو انقطاع إلى الشيطان وحزبه بالطاعة لهم.

والقبول منهم.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١٢٦٠