تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - وذلك أن رجلًا من الأنصار سبه

عند رسول الله - ﷺ - فلم يرد عليه أبو بكر، ولم ينه النبي - عليه السلام - الأنصاري، فأقبل أبو بكر يرد عليه، فقام النبي - ﷺ - كالمغضب، فأنزل الله هذه الآيات.

وقوله: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) .

سمى الثاني سيئة ازدواجًا للكلام.

الغريب: السيئة ها هنا، ما يكرهه الناس طبعًا، كالقطع والحد

والقصاص.

وقوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ) .

أي على المظلمة، وغفر تجاوز عنه، "إن ذلك" أي دينك، "لمن عزم

الأمور" أي من الصابر الغافر، فحذف العائد للدلالة.

قوله: (لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) .

"مِنَ" مصل ب "يأتي" أي يأتي من الله يوم لا مرد له، وقيل: متصل

ب "مرد" أي لا يرده الله.

قوله: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) .

أي البنين، وقدم البنات تطييبًا لقلوب آبائهن، وأدخل الألف واللام

على الذكور تفضيلًا لهم وتعريفًا ومراعاة لفواصل الآي، ثم قال:

(أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) .

مفاد إلى ما هو القياس من تقديم المذكر، والتسوية بينهما في التنكير

والتعريف ومعنى يزوجهم يجمعهم، وقيل: يقرنهم، " وهو أن تلد المرأة

غلامًا ثم جارية.

الغريب: ابن الحنفية: تلد توأمًا عامًا وجارية عامًا.

(وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا)

لا بنين له ولا بنات.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١٠٥٥