قوله: (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)
"سربًا" نصب على المصدر، ودل على فعله "اتخذ"، كما تقول دعه تركًا، وقيل: اتخذ سبيله يسرب سربًا، وقيل: سربًا "المفعول الثاني، لقوله: (اتخذ) كما تقول أخذ طريق كذا سربًا.
الغريب: فاتخذ سبيله في البحر في سرب، فنزع الخافض، فانتصب.
وفاعل فاتخذ ضمير الحوت.
قوله: (أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)، بدل من الهاء.
الغريب: تقديره، أن لا أذكُرَه.
قوله: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ)، فاعله ضمير الحوت أيضًا، والكلام حكاية عن
الفتى.
الغريب: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ) فاعله موسى - عليه السلام -، و(عَجَبًا)
فعله، أي يعجب عجبًا.
الغريب: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا) كلام الله استئنافًا، و"عجبًا"
مثل قوله: (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ)
الغريب: (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ) من كلام الفتى، و"عجبًا" من
كلام موسى.
حكى الله - سبحانه - عنهما، فعجب موسى من كلام الفتى.
وقيل: عجب من نسيانه، لأن موسى علم أن سيكون ذلك.
سؤال: لِمَ قال في الأولى: "فاتخذ" - بالفاء -، وفي الثانية:
"واتخذ" - بالواو؟
الجواب: لأن الأولى للتعقيب، والفاء حرف التعقيب، والثانية