وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد ياليل، زوج أم سلمة قبل
النبي - ﷺ -، وقيل: كانا أخوين في بني إسرائيل: أحدهما: مؤمن واسمه تمليخا، وقيل: يهودا، والآخر كافر واسمه فطروس، وقد وصفهما الله في سورة الصافات.
الغريب: هذا مثل ولا يشترط وجوده.
قوله: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا) أي بين الجنتين.
الغريب: بين النخل والأعناب.
قوله: (خِلَالَهُمَا نَهَرًا) ، يحتمل الوجهين أيضًا.
العجيب: كانت جنة واحدة، واستدل هذا القائل بقوله - سبحانه -:
(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ)، و(هذه) و(خَيْرًا مِنْهَا)، وليس فيها كثير حجة، لأن
الدخول في الجنتين معًا لا يتصور، و"هذه" إشارة إلى قوله: (جَنَّتَهُ) .
وقوله: (خَيْرًا مِنْهَا) يعود إلى لفظ "كلتا"، وهي اسم موحد معناه: التثنية.
و"بينهما" محمول على معنى "كلتا"، و"التاء" في "كلتا" ليست للتأنيث، لأن ما قبلها ساكن.
والعجيب: ما أنشده الفراء في "كلتا" قول الشاعر:
في كِلتَ رِجليها سُلامى واحدة
وقال: وقد يفرد العرب "كلتا".
قوله: (لكنَّا هو الله ربي) .
أراد لكن أنا، فنقلت حركة الهمزة إلى النون، فاجتمع نونان، فأدغمت
الأولى في الثانية، فصار لكن هو الله، ومن قرأ "لكنا" في الوصل، أجرى
الوصل مجرى الوقف.
قال الشاعر:
أنا أبو النجْمِ وشِعري شِعري