(وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ)
سؤال: لمَ قال في هذه الآية على هذا النسق وزاد في الآية الأخرى
(وَالْمُؤْمِنُونَ)، فقال: (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ)؟
الجواب: لأن الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه
غير الله وغير النبي، بإطلاع الله عليه.
والآية الثانية، خطاب للمؤمنين، وأولها: (اعملوا) أي الطاعات والعبادات والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله - ﷺ -.
قوله: (ثُمَّ تُرَدُّونَ)
سؤال: لِمَ قال في هذه الآية: "ثُمَّ"، وقال في الأخرى: (وَسَتُرَدُّونَ)؟ الجواب: لأن الأول وعيد و"ثُمَّ" للتاخير.
والثاني وعد، والسين أقرب إلى الحال من "ثُمَّ"، فوافق ما قبل الآية من قوله: (فَسَيَرَى)، فقرب الثواب وبعد العقاب.
قوله: (لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا) .
أي لتعرضوا عنهم ولا توبخوهم، فأعرضوا عنهم ولا توبخوهم.
الغريب: طلبوا إعراض الصفح فأعطوا إعراض المقت.
قوله: (أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) .
هذا الكلام تصديق من الله.
قوله: (وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ) .
محل (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ) جر بالعطف على (الْأَنْصَارِ)، ويجوز أن يكون رفعا
عطف على قوله (وَالسَّابِقُونَ) .
ومن قرأ "والأنصار" - بالرفع - جعل (وَالَّذِينَ) رفع لا غير