تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد اللام، أي لأن يعذبهم، وهو الناصب للفعل، فصارت كالآية الأخرى.

وزيادة اللام في هذه الآية جارية مجرى زيادة "الباء"، و"لا" للتأكيد.

والوجه الثاني: أن مفعول الإرادة في هذه الآية محذوف تقديره: إنما يريد الله أن يزيد من نعمائهم بالأموال والأولاد ليعذبهم بها بما هم فيه، وهو العذاب.

قوله: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

سؤال: لِمَ قال في هذه الآية: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

وفي الأخرى: (فِي الدُّنْيَا) " فحسب؟.

الجواب: لأن الدنيا في الآيتين صفة الحياة، فأثبت الصفة

والموصوف في الآية الأولى وحذف الموصوف من الآية الثانية اكتفاء بذا

الوصف، لأن الآية الأولى تدل على الموصوف، فلا يخفى على متأمل.

وقوله: (فِي الْحَيَاةِ) في الآيتين متعلق ب (تُعْجِبْكَ)، وفيها تقديم وتأخير، أي فلا تعجك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا بجمعها وحفظها وحبها والخوف عليها، والبخل بها، والإنفاق منها، وإخراج زكاتها، وكل هذا عذاب، والأظهر في الآية الأولى متعلقة بالتعذيب، وفي الثانية متعلقة بالإعجاب وليست الآيتان متكررتين، لأن الأولى في قوم والثانية في آخرين، وقيل: الثانية في اليهود والأولى في المنافقين.

قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) .

اختلف المفسرون والفقهاء في الفقراء والمساكين، فذهب بعضهم

إلى أن الفقير أسوأ حالًا من المسكين، وأن المسكين قد يملك شيئًا.

وأستدل بقوله: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ)، وبأن النبي - ﷺ - كان

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٤٥٨