تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصافته للإمام، فإن ابن عباس كان إذ ذاك صبيًا، كما سبق ذكره.

وقد تقدم الكلام على انعقاد الجماعة بالصبي، وعلى أن من وقف مع صبي، فهل هو فذٌ، أم لا؟

الحديث الرابع:

٨٦١ -

حديث ابن عباس: أقبلت راكبًا على حمارٍ أتانٍ، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - ﷺ - يصلي بالناس بمنىً إلى غير جدارٍ، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحدٌ.

قد سبق هذا الحديث في «باب: سترة الإمام سترةٌ لمن خلفه» من طريق مالك، خرَّجه هناك عن عبد الله بن يوسف، عن مالكٍ، وخرَّجه هنا عن عبد الله بن مسلمة –هو: القعنبي -، عن مالكٍ.

والمراد بتخريجه هاهنا: الاستدلال على صحة صلاة النبي، وأنه يدخل في صف الرجال ويقف معهم.

وقد استدل بهذا مالكٌ على أن الأفضل أن يجعل في الصف بين كل رجلين صبيًا؛ ليتعلم أدب الصلاة وخشوعها.

وهو أحد الوجهين للشافعية.

والثاني لهم: يقف الصبيان إذا كثروا صفًا خلف الرجال.

وهو

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٣٢