الصلاة.
وهو – أيضًا – أصح الوجهين للشافعية.
والثاني لهم: ليس بمستعمل، لأنه لم يؤدَّ به فرضًا.
قالوا: والصحيح: أنه مستعمل؛ لأن المراد بفرض الطهارة ما لا تجوز الصلاة ونحوها إلا به، لا ما يأثم بتركه.
الحديث الثالث:
٨٥٩ - حديث ابن عباس: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي - ﷺ - فلما كان في بعض الليل قام رسول الله - ﷺ - فتوضأ من شنَّ معلقٍ، وضوءا خفيفا، ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت نحوًا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى –وذكر الحديث.
وقد تقدم في أوائل «كتاب الوضوء» بهذا الاسناد والسياق الذي خرَّجه في هذا الباب.
والمقصود منه هاهنا: أن ابن عباسٍ توضأ كما توضأ النبي - ﷺ -، ثم قام إلى جانب النبي - ﷺ - يصلي معه، وأنه لما قام عن يساره ولم يكن موقفًا للمأموم حوله عن يمينه إلى موقف المأموم، فهذا يدل على صحة طهارة الصبي وصلاته، وإئتمامه بالإمام،