٣٥ - بَابُ
اثْنَانِ فَما فوقهما جماعة
٦٥٨ - حدثنا مسدد: ثنا يزيد بْن زريع: ثنا خَالِد، عَن أَبِي قلابة، عَن مَالِك ابن الحويرث، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما» .
وقد تقدم هَذَا الحَدِيْث فِي «أبواب الأذان»، خرجه البخاري هناك من حَدِيْث الثوري، عَن خَالِد الحذاء، ولفظ حديثه: أتى رجلان النَّبِيّ - ﷺ - يريدان السفر، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: «إذا أنتما خرجتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما» .
وخرجه هناك - أيضًا - من حَدِيْث أيوب، عَن أَبِي قلابة، عَن مَالِك بْن الحويرث، قَالَ: أتيت النَّبِيّ - ﷺ - فِي نفر من قومي، فأقمنا عنده - فذكر الحَدِيْث -، وفي أخره: «فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكبركم» .
فرواية أيوب تدل عَلَى أنهم كانوا جماعة، فلا يحتج بِهَا عَلَى أن الاثنين جماعة، وإنما يحتج لذلك برواية خَالِد الحذاء؛ فإنه ذكر فِي روايته أنهما كانا اثنين، وأن النَّبِيّ - ﷺ - أمرهما أن يؤمهما أكبرهما، فدل عَلَى أن الجماعة تنعقد باثنين.