تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السدي وغيره.

وقد اختلف في الجن والشياطين: هل هم جنس واحد، أو لا؟

فقالت طائفة: الجن كلهم ولد إبليس، كما أن الإنس كلهم ولد آدم.

روي هذا عن ابن عباس من وجه فيهِ نظر. وأنهم لا يدخلون الجنة.

وروي - أيضًا - عن الحسن، وأنه قالَ: مؤمنهم ولي لله لهُ الثواب، ومشركهم شيطان لهُ العقاب.

وقالت طائفة: بل الشياطين ولد إبليس، وهم كفار ولا يموتون إلا مع إبليس، والجن [ولد] الجان وليسوا الشياطين، وهم يموتون، وفيهم المؤمن والكافر.

روي هذا عن ابن عباس بإسناد فيهِ نظر - أيضًا.

وقوله: «وإنما أوحي إليه قول الجن» . يشير ابن عباس إلى أن النبي - ﷺ - لم ير الجن، ولا قرأ عليهم، وإنما أوحي إليه استماعهم القرآن منه وإيمانهم به.

وقد روي ذَلِكَ صريحًا عنه، أنه قالَ في أول هذا الحديث: ما قرأ رسول الله - ﷺ - على الجن ولا رآهم - ثم ذكر هذا الحديث.

الحديث الثاني:

٧٧٤ - حدثنا مسدد: ثنا إسماعيل: ثنا [أيوب، عن] عكرمة، عن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٦٢