تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - ﷺ - أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وأن زدت فهوَ خير.

هذا الحديث: يدل على أن النبي - ﷺ - كانَ يقرأ في جميع الصلوات ما جهر فيهِ وما خافت، فيجهر في الجهريات فيسمعه من خلفه، ويخفي في غيرها.

وهذا شبيه بحديث خباب المتقدم، وكان الأولى تخريجه في «أبواب: القراءة في الظهر والعصر»؛ فإن قراءة النبي - ﷺ - في صلاة السر خفيت على ابن عباس وغيره، وأما قراءته في صلوات الجهر فلم تخف على أحد.

فأكثر ما يستفاد من هذا الحديث في هذا الباب: أنه - ﷺ - كانَ يقرأ في صلاة الصبح ويجهر بالقراءة، وليس فيهِ ذكر ما كانَ يقرأ به، ولا تقديره، فأول الحديث وآخره موقوف على أبي هريرة.

وقد وقع أوله مرفوعًا:

خرجه مسلم من رواية حبيب بن الشهيد: سمعت عطاء يحدث، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قالَ: «لا صلاة إلا بقراءة» . قالَ أبو هريرة: فما أعلن لنا

رسول الله - ﷺ - أعلنا لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم.

وذكر الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما: أن رفعه وهم، وإنما هوَ موقوف.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٥٨