تخطَّ إلى المحتوى

مسجد النبي - ﷺ - صلاة العشاء - فذكر الحديث. وزاد في آخره: وكان في قراءته ترسيل، أو ترتيل.

وذكر المشي إلى المسجد غريب لا يثبت، وهو يوهم أنه كانَ بالمدينة، وترده رواية شعبة المتفق عليها في «الصحيحين»: أن ذَلِكَ كانَ في سفر.

وهذا الحديث: يدل على القراءة في صلاة العشاء بقصار المفصل.

وقد بوب عليهِ أكثر من صنف في العلم، كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه: «القراءة في العشاء» . وظاهر كلامهم: يدل على أنه يستحب القراءة في العشاء بقصار المفصل، ولا يعلم قائل من الفقهاء يقول باستحباب ذَلِكَ مطلقًا.

وبوب عليهِ أبو داود: «قصر القراءة في السفر»، فحمله على الصلاة في السفر خاصة.

وروى عمرو بن ميمون، أنه سمع عمر يقرأ بمكة في العشاء بالتين والزيتون،

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ وهذا - أيضًا - كانَ في سفر.

وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على تقصير القراءة في السفر.

وقال أصحابنا: لا يكره تخفيف القراءة في الصبح وغيرها في السفر دون الحضر.

وقال إبراهيم النخعي: كانَ أصحاب رسول الله - ﷺ - يقرءون في السفر بالسور القصار.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.