تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحديث: دليل على أن النبي - ﷺ - لم يكن يدعو بعد فراغ صلاته دعاء عاما للمأمومين، فإنه لو كان كذلك لاشترك في حضوره الرجال والنساء، كما أمر بشهود النساء العيدين حتى الحيض، وقال: «يشهدن الخير ودعوة المسلمين»، فلو كان عقبٌ الصلاة دعاء عام لشهده النساء مع الرجال –أيضًا.

وقال الشافعي في «الأم»: فإن قام الإمام قبل ذلك، أو جلس أطول من ذلك، فلا شيء عليه. قال: وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام، وتأخيره حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي.

وظاهر كلام كثير من السلف: كراهة ذلك، كما تقدم.

وفي «تهذيب المدونة» للمالكية، ولا يقيم الإمام في مصلاه إذا سلم، إلا أن يكون في سفرٍ أو فنائه، وإن شاء تنحى وأقام.

* * *

١٥٨ -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٤٤١