تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجه عبد الرزاقِ.

وذكر بإسناده عن عطاء، قال: كلامهُ بمنزلةِ قيامه، فإن تكلم فليقم المأمومُ إن شاءَ.

وإن لم يطل الإمام الجلوس، فالسنة أن لا يقوم المأموم حتى يقوم الإمام، كذا قال الزهري والحسن وقتادة وغيرهم.

وقال الزهري: إنما جعل الإمام ليؤتم به.

يشير إلى أن مشروعية الاقتداء به لا تنقطع إلا بانصرافه.

وفي «صحيح مسلمٍ» عن أنس، عن النبي - ﷺ -، قال: «أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف» .

وحديث أم سلمة المخرج في هذا الباب يدل عليه، فإن النبي - ﷺ - كان يجلس يسيرًا حتى ينصرف النساء، فلا يختلط بهن الرجال، وهذا يدل على أن الرجال كانوا يجلسون معه، فلا ينصرفون إلا مع انصرافه.

وقد روي ذلك صريحًا في هذا الحديث:

خَّرجه البخاري فيما بعد من رواية يونس، عن ابن شهاب، ولفظه: إن النساء كن إذا سلمن من الصلاة قمن وثبت رسول الله - ﷺ - ومن معه من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله - ﷺ - قام الرجال.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٤٤٠