قلت: هذا على رواية من روي التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير ثلاثًا وثلاثين ظاهرٌ، وأما رواية من روى «تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثًا وثلاثين» فمحتملةٌ، ولذلك وقع الاختلاف في فهم المواد منها.
الحديث الثالث:
٨٤٤ - حدثنا محمد بن يوسف: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن ورادٍ - كاتب المغيرة بن شعبة -، قالَ: أملى علي المغيرة في كتاب إلى معاوية، أن النبي - ﷺ - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبةٍ: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما
منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» .
وقال شعبة، عن عبد الملك بن عمير بهذا، وعن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن ورادٍ بهذا.
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٦