وهذا ترجيحٌ منه للجمع، كما قاله أبو صالحٍ، لكن ذكر التهليل فيه غرابةٌ.
وقد روى عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة - مرسلًا -، أن النبي - ﷺ - أمرهم أن يقولوا دبر كل صلاةٍ: «لا إله إلا الله، والله اكبر، وسبحان الله، والحمد لله عشرٌ مراتٍ» .
وقال إسحاق: الأفضل أن يفرد كل واحدٍ منها.
وهو اختيار القاضي أبي يعلى من أصحابنا، قال: وهو ظاهر الأحاديث؛ لوجهين:
أحدهما: أنه قال: «تسبحون وتحمدون وتكبرون»، والواو قد قيل: إنها للترتيب، فإن لم تقتض وجوبه أفادت استحبابه.
والثاني: أن هذا مثل نقل الصحابة –رضي الله عنهم – لوضوء النبي - ﷺ -، وأنه تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ولا خلاف في المراد: أنه غسل كل عضوٍ من ذلك بانفراده ثلاثًا ثلاثًا، قبل شروعه في الذي بعده، ولم يغسل المجموع مرةً، ثم اعاده مرةًثانيةً، وثالثةً.