ونكبر أربعًا وثلاثين. فرجعت إليه، فقال: تقول: سبحان الله، والحمد لله، والله اكبر، حتى يكون منهنكلهن ثلاثٌ وثلاثون.
ذكر الخطابي: أن لفظ هذه الرواية: «ذهب أهل الدور»، وقال: والصواب «الدثور» .
وذكر غيره: أن هذه رواية المرزوي، وأنها تصحيفٌ، والرواية المشهورة: «أهل الدثور» على الصواب.
و«الدثور»: جمع دثرٍ، بفتح الدال، وهو: المال الكثير.
وفي الحديث: دليل على قوة رغبة الصحابة –رضي الله عنهم - في الأعمال الصالحة الموجبة للدرجات العلى والنعيم المقيم، فكانوا يحزنون على العجز عن شيءٍ مما يقدر عليه غيرهم من ذلك.
وقد وصفهم الله في كتابه بذلك، بقوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا
يُنفِقُونَ﴾ [التوبة:٩٢] .
ولهذا قال النبي - ﷺ -: «لا حسد إلا في اثنين»، فذكر منهما: «رجل آتاه الله مالًا، فهو ينفقه في وجهه، فيقول رجل: لو أن لي مالًا، لفعلت فيه كما فعل ذلك» .
فلذلك كان الفقراء إذا رأوا أصحاب الأموال