تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى: «يهل» . يرفع صوته، ومنه: إلاهلال في الحج، وهو رفع الصوت بالتلبية، واستهلال الصبي إذا ولد.

وقد كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يجهرون بالذكر عقب الصلوات، حتى يسمع من يليهم:

فخَّرج النسائي في «عمل اليوم والليلة» من رواية عون بن عبد الله بن عتبة، قال صلى رجلٌ إلى جنب عبد الله بن عمرو بن العاص، فسمعه حين سلم يقول: «أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلاب والاكرام»، ثم صلى إلى جنب عبد الله بن عمر، فسمعه حين سلم يقول مثل ذلك، فضحك الرجل، فقال له ابن عمر: ما أضحكك؟ قال: إني صليت إلى جنب عبد الله بن عمروٍ، فسمعته يقول مثلما قلت: قال ابن عمر: كان رسول الله - ﷺ - يقول ذلك.

وأما النهي عن رفع الصوت بالذكر، فإنما المراد به: المبالغة في رفع الصوت؛ فإن أحدهم كان ينادي بأعلى صوته: «لا إله إلا الله، والله اكبر» فقال لهم النبي - ﷺ -: «أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تنادون أصم ولا غائبًا»، وأشار إليهم بيده يسكنهم ويخفضهم.

وقد خرّجه الإمام أحمد بنحو من هذه الألفاظ.

وقال عطية بن قيسٍ: كان الناس يذرون الله عند غروب الشمس،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٤٠٠