وروي مرسلًا؛ رواه هشيمٌ، عَن داود بنِ أبي هندٍ أرسله إلى النبي - ﷺ -.
وروى وكيع في «كتابه» عَن إسرائيل، عَن الحجاج بنِ دينار، يرفعه إلى النبي - ﷺ -، قالَ: «فضل أهل ميمنة المسجد على أهل المسجد بضعٌ وعشرون درجةً» .
وعن سفيان، عَن ابن جريجٍ، عَن عطاء، عَن عبد الله بنِ عمرو، قالَ: أفضلُ المسجد ناحية المقام، ثُمَّ ميامنُه.
وعن الربيع، عَن الحسن، قالَ: أفضل الصفوف الصف المقدمُ، وأفضلهُ مما يلي الإمام.
وكأنه يريد: مقامَ الإمام. والله أعلم وأكثر العلماء على تفضيل ميمنة الصفوف وخلف الإمام.
وأنكره مالكٌ.
ففي «تهذيب المدونَّةِ»: ومن دخل المسجد وقد قامت الصفوفُ قامَ حيث شاءَ، إن شاء خلف الإمام، وإن شاء عَن يمينه أو عَن يساره. وتعجب مالك ممن قالَ: يمشي حتى يقف حذوَ الإمام.
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦