تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلتُ: فأين قَوْلِ النَّبِيّ - ﷺ -: «إن فيكم الكبير والضعيف وذا الحاجة؟» فَقَالَ: قَدْ سَمِعْت عَبْد الله بن مَسْعُود يَقُول ذَلِكَ، ثُمَّ صلى ثَلَاثَة اضعاف مَا تصلون.

خرجه ابن خزيمة فِي «صحيحه» والطبراني.

وروى مَالِك بن مغول، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيْم التيمي، عَن أَبِيه، أَنَّهُ كَانَ يتخلف عَن الصلاة، فَقِيلَ لَهُ. فَقَالَ: إنكم تخففون. فَقِيلَ: أليس قَدْ كَانَ يؤمر بذلك؟ قَالَ: إن الَّذِي كَانَ عليهم خفيفًا عليكم ثقيل.

واعلم؛ أن التخفيف أمر نسبي، فَقَدْ تكون الصلاة خفيفة بالنسبة إلى مَا هُوَ أخف مِنْهَا، فالتخفيف المأمور بِهِ الأئمة هُوَ الَّذِي كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يفعله إذا أم، فالنقص مِنْهُ ليس بتخفيف مشروع، والزيادة عَلِيهِ إن كَانَ مِمَّا فعله الخُلَفَاء الراشدون كتطويل القرءة فِي صلاة الصبح، عَلَى مَا كَانَ يفعله – أحيانا – أبو بَكْر وعمر فليس بمكروه، نَصَّ عَلِيهِ الإمام أحمد غيره. وسيأتي ذَلِكَ فِي موضعه – إن شاء الله تعالى.

وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي «الأم»: أحب أن يبدأ الراكع فيقول: سبحان ربي العظيم – ثلاثًا -، ويقول كل مَا حكيت عَن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ يقوله – يعني: حَدِيْث عَلِيّ – قَالَ: وكل مَا قَالَ النَّبِيّ - ﷺ - فِي ركوع أو سجود أحببت

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٢١