تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكاه ابن عبد البر عن جمهور العلماء، وهو قول الثوري.

ونقله أن منصور وغيره عن أحمد، وقال: العمل على حديث أبي هريرة.

وحديث أبي هريرة: دليل ظاهر على أنه لإيسرع لخوف فوت التكبيرة الأولى، ولا الركعة؛ فانه قال: «فإذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، ولا تسرعوا»، فدل على أنه ينهى عن الإسراع مع خوف فوات التكبيرة أو الركعة.

وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث أبي بكرة، أنه جاء والنبي - ﷺ - راكع، فسمع النبي - ﷺ - صوت نعلي أبي بكرة وهو يحفز، يريد أن يدرك الركعة، فلما انصرف قال: «من الساعي؟» قال أبو بكرة: أنا، قال: «زادك الله حرصا، ولا تعد» .

وفي إسناده من يجهل حاله.

وخرجه البخاري في «كتاب القراءة خلف الامام» بإسناده آخر فيه ضعف - أيضا - عن أبي بكرة – بمعناه، وفي حديث: قال: إن أبا بكرة قال: يا رسول الله، خشيت ان تفوتني ركعة معك، فأسرعت المشي، فقال له: «زادك الله حرصًا، ولاتعد، صل ما ادركت، واقض ما سبقت» .

ولو سمع الإقامة وهو مشتغل ببعض أسباب الصلاة كالوضوء والغسل أو غيرهما، فقال عطاء: لا يعجل عن ذلك – يعنى: أنه يتمه من غير استعجال.

وسيأتي حديث: «لا تعجل عن عشائك» في موضعه من الكتاب - إن شاء الله تعالى.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٣٩٤