والثاني: ان من كان معتكفا على فجور، فإنه يقلع بسماع الاذان عما هو فيه.
وأماتفريق النبي - ﷺ - بين الفجرين، فإنه فرق بينهما بأن الأول مستطيل، يأخذ في السماء طولًا؛ ولهذا مد أصابعه ورفعها إلى فرق وطأطأها أسفل. والثاني مستطير، يأخذ في السماء عرضًا، فينتشر عن اليمين والشمال.
وهكذا في حديث سمرة، عن النبي - ﷺ -: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل حتى يستطير هكذا» - وحكاه حماد بن زيد بيده - يعني: معترضًا.
خرجه مسلم بمعناه.
وفي حديث طلق بن علي الحنفي، عن النبي - ﷺ -، قال: «كلوا واشربوا، ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم» - يعني: الاحمر.
خرجه أبو داود والترمذي.
وقال: حديث حسن.
وخرجه الإمام أحمد، ولفظه: «ليس الفجر المستطيل، ولكنه المعترض الأحمر» .