الطفيل بن أبي [بن] كعب، عن أبيه، ان النبي - ﷺ - كان إذا ذهب ثلثا الليل قام، فقال: «يأيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه» .
وقال: حديث حسن.
وفيه دلالة على ان الذكر والتسبيح جهرا في آخر الليل لا بأس به؛ لايقاظ النوام.
وقد انكره طائفة من العلماء، وقال: هو بدعة، منهم: ابو الفرج ابن الجوزي. وفيما ذكرناه دليل على انه ليس ببدعة.
وقد روي عن عمر، أنه قال: عجلوا الاذان بالفجر؛ يدلج المدلج، وتخرج العاهرة.
ورواه الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن قيس، عن عمر.
فذكر فيه فائدتين:
احدهما: ان المسافر يدلج في ذلك الوقت، وقد امر النبي - ﷺ - المسافر بالدلجة. وقال: «ان الارض تطوى بالليل» . والدلجة: سير آخر الليل.
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣