ويُسنُّ نكاحُ ذاتِ الدِّينِ (١)، الولودِ (٢)،
(١) أي: الدَّيِّنة؛ لقوله ﷺ: «تُنكح المرأةُ لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين، ترِبت يداك»، رواه البخاري ومسلم، قال ابن عوض: (قوله: لمالها: قدم الغنية؛ لأن صاحبة المال قنوعة، وهي رأس الأمور، وقوله: فاظفر: أي: تمسك، وقوله: تربت يداك: أي: افتقرت إن لم تفعل، واستغنيت إن فعلت، وفسره في المصباح بقوله: لصقت يده بالتراب إن لم يفعل).
(٢) فيستحب أن تكون المرأة ولودًا؛ لقوله ﷺ: «تزوجوا الودودَ الولودَ، فإني مكاثر بكم الأمم»، رواه أبو داود والنسائي. فإن قيل: كيف يُعلم أن المرأة البكر ولودٌ أو لا؟ الجواب: يُعلم ذلك بكونها من نساء يُعرفن بكثرة الأولاد.
(٣) يُسن في المرأة التي يتزوجها أن تكون بكرًا، لم توطأ من قبل، إلا أن تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح، فيقدمها على البكر كما قاله في الإقناع، كما لو كان عنده عيال لا تتحملهم البكر مثلًا، فالأفضل له إذن أن يتزوج ثيبًا.
(٤) فيُسن أن تكون أيضًا حسيبة، وهي النسيبة، والمراد بها: طيبة الأصل قاله في الإقناع، وأصل الحسب: الشرف بالآباء، وما يعده الإنسان من مفاخرهم، ويقولون في تعليل ذلك: لكي يكون ولدها نجيبًا، وإن لم يلزم من كونها طيبة الأصل والنسب أن يكون الولد نجيبًا. وذكروا أيضًا: أنه يُسن أن =