تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا: إن شَرَطَها أدنى، فبانت أعلى (١).

ومَن تزوَّجت رجلًا على أنَّهُ حرٌّ، فبانَ عبدًا: فلها الخيارُ (٢).

وإن شرطت فيهِ صفةً، فبانَ أقلَّ: فلا فسخَ لها (٣).

= امرأة فوجدها لا تبصر، أو لا تسمع، أو قصيرة، أو شوهاء، أو ثيبًا، فيقولون: إنه ليس له خيار؛ لأنه لم يشترط نفي هذه العيوب، أي: لم يشترط كونها تبصر، وتسمع.

وهل يملك الزوج الخيار فيما لو اشترط نفي كل العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح بدون تحديد نوع معين منها؟ فليحرر.

(١) أي: إن شرطها بصفة أدنى، فبانت بأعلى من تلك الصفة، فليس له حق الفسخ؛ لأن ذلك زيادة خير فيها، ومثاله أن يشترطها كتابية فتبين مسلمة، أو يشترطها أمةً فتبين حرةً.

(٢) وهنا قالوا بلا حكم حاكم.

(٣) كأن تشترط أن يكون جميلًا، أو عفيفًا، فيبين أقل، فلا فسخ لها، ويستثنى من ذلك: ما لو شرطت في الزوج صفة يخل فقدُها بالكفاءة، فلم تكن فيه فلها الفسخ، كما لو شرطت نسبه بل حتى لو لم تشترط، فكان غير نسيب فلها الفسخ، أو شرطت صناعة غير زرية، فبان بخلافه فلها الفسخ، أما ما عدا ذلك، فليس لها الفسخ بفقده؛ لأن ذلك غير معتبر في صحة النكاح كذا قرره في الإقناع -ونحوه في الغاية- وتابعه عليه البهوتي مقيدا به كلامَ المنتهى الذي جعل لها خيار الفسخ فيما لو اشترطت حريته فبان عبدا فقط. =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٧٥