تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ أقْسَامِ المَشْهُودِ بِهِ (١)

وَهُو سِتَّةٌ:

أَحَدُهَا: الزِّنَى (٢)، فلا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ، وَأَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ في فَرْجِهَا (٣)، أَوْ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ أَقَرَّ أَرْبَعًا (٤).

(١) المراد هنا: ذكر عدد الشهود للمشهود به، ويختلف عددهم باختلاف المشهود به.

(٢) ومثله: اللواط.

(٣) لا بد من أربعة رجال عدول في الباطن والظاهر، وذلك لقوله تعالى: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ [النور، ١٣]، ولحديث هلال بن أمية: (أربعة شهداء، وإلا حد في ظهرك). رواه البخاري، ولا بد من الوصف، وأنهم رأوا ذكره في فرجها.

(٤) أي: يشهدون أنه أقر على نفسه أربع مرات؛ لأنه إثباتٌ للزنى.

(تتمة) في الشهادة على إقراره مسألتان، الأولى: قال البهوتي في شرح المنتهى: (لو شهد الأربعة عليه بالإقرار، فأنكر، أو صدقهم دون أربع، لم يقم عليه الحد).

الثانية: لو كان المقرُّ أعجميًا، فلا بد من أربعة يترجمون إقراره، ولم يذكرها في المنتهى هنا بل في باب طريق الحكم وصفته، وذهب في الإقناع هنا إلى أنه يُكتفى باثنين، لكن تعقبه البهوتي، قال في الإقناع وشرحه: (فإن كان المقر بهما) =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٥٤