تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَلا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ: إِلَّا ب: «أَشْهَدُ»، أوْ: «شَهِدْتُ» (١).

فَلا يَكْفِي: «أَنَا شَاهِدٌ (٢)»، وَلا: «أعْلَمُ»، أَوْ: «أُحِقُّ (٣)»، وَلا: «أشْهَدُ بِمَا وَضَعْتُ بِهِ خَطِّي (٤)».

لَكِنْ، لَوْ قَالَ مَنْ تَقَدَّمَهُ غَيْرُهُ بِالشَّهَادَةِ: «بِذَلِكَ أَشْهَدُ»، أَوْ: «كَذَلِكَ»: صَحَّ (٥).

وإذَا رَجَعَ شُهُودُ المَالِ، أَوْ العِتْقِ، بَعْدَ حُكْمِ الحَاكِمِ (٦):

(١) من ناطق. وأما الأخرس، فلا تقبل شهادته إلا بخطه كما تقدم؛ لأن الشهادة مصدر، فلا بد من الإتيان بفعلها المشتق منها، ولأن فيها معنى لا يحصل في غيرها، بدليل أنها تستعمل في اللعان، ولا حصل بغيرها.

(٢) لأن هذا إخبار بأنه شهد شيئًا، وأما قوله: «أشهد»، أو «شهدت»: فإنه يخبر بأنه عاين المشهود به.

(٣) لأنه لم يأت بالفعل المشتق من الشهادة. وقال في الإقناع -بعد أن قدم المذهب-: (وقال الشيخ وابن القيم: لا يعتبر لفظ الشهادة).

(٤) والمراد: أنه كتب شهادته، ثم قال: أشهد بما وضعت به خطي، فلا تصح حتى يتلفظ بها.

(٥) أي: أن يشهد شخص، فيقول آخر بعده: بذلك أشهد فيصح.

(٦) أما لو رجعوا قبل الحكم، فلا شيء عليهم، ولا يحكم بها.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦٦٤