تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجبُ: على من يخافُهُ (١).

ويُباحُ: لمن لا شهوةَ لَهُ (٢).

(١) (الحكم الثاني) الوجوب. فيجب الزواج على من يخاف الوقوع في الزنا، سواء كان رجلًا أو امرأة، وسواء كان خوفه عن علم أو ظن. والوجوب إنما هو على القادر على النكاح -كالقدرة على المهر- فقط. أما غير القادر، فعليه أن يستعفف؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣].

(تتمة) أما من يخاف الوقوع في محظورٍ دون الزنا، كالنظر الحرام، والاستمناء باليد، لكنه لا يخاف الوقوع في الزنا، فهل يجب عليه أن يتزوج أو لا؟ الجواب: تعبير الإقناع والمنتهى والغاية بالخوف من الزنى، وعبارة المقنع: (إلا أن يخاف على نفسه مواقعة المحظور بتركه، فيجب عليه)، فعبّر ب (المحظور) - أي: المحرم - بدل (الزنا)، خلافًا لغيره، وقد ذكر الشيخ عثمان أن عبارته أعم؛ لشمولها حتى الاستمناء باليد.

وذكروا أيضًا أنه: ١ - لا يكتفى بمرة، فلا يكفي أن يتزوج ويفارق، بل لا بُدَّ أن يكون في مجموع العمر متزوجًا، ٢ - وأنه لا يكتفى بالعقد فقط، فلا بُدَّ أن يعقد ويستمتع؛ لأن خشية المحظور لا تندفع إلا به.

(٢) (الحكم الثالث) الإباحة، وذلك لمن لا شهوة له، كالعنين، فالزواج في حقه مباح، وليس مستحبًا، ولا واجبًا.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٦