تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

فإن لم ينوِ شيئًا (١): رُجِعَ إلى سببِ اليمينِ، وما هيَّجَها (٢).

فمن حَلَفَ:

- «ليقضينَّ زيدًا حقَّهُ غدًا»، فقضاهُ قبلَهُ (٣)،

- أو: «لا يبيعُ كذا إلا بمئةٍ»، فباعَهُ بأكثرَ (٤)،

= التورية، كمن سئل: «هل ستصلي في مسجد فلان؟»، فقال: «نعم والله سأصلي في المسجد»، يريد مسجدًا غير مسجد ذلك الشخص.

(١) أي: لا ظاهر اللفظ، ولا غيره.

(٢) أي: ما أثارها، وهذه المرتبة الثانية وهي: الرجوع إلى سبب اليمين وما أثارها، وهذه إنما يرجع إليها إذا عدمت النية من الحالف.

(٣) فلا يحنث؛ لأن سبب اليمين هو الحث على سرعة قضاء الحق لزيد، كأن قال ذلك جوابًا لمن قال له: «أنت مماطل»؛ لأن ما هيج قولَه هو التعجيل، ونفي التأخير.

(٤) فلا يحنث، كأن يقول ذلك ردًا على مشترٍ سام السلعة بأقل من مئة، فلو باعها بائعها بأكثر من مئة، فلا شيء عليه؛ لأن ما هيج يمينه هو أن لا يبيع بأقل من مئة، لا بأكثر.

(تتمة) إذا اختلف السبب والنية، قُدمت النية.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٥٥٧