تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرِهِ، إن قَصَدَهُ (١).

أو حَلَفَ: «لا يدخلُ دارَ فلانٍ»، وقالَ: «نويتُ اليومَ»: قُبلَ حُكمًا (٢)، فلا يحنَثُ بالدُّخولِ في غيرِهِ (٣).

و: «لا عُدتُّ رأيتُكِ تدخلِينَ دارَ فلانٍ»، ينوي منعَها، فدخلتها: حنِثَ، ولو لم يَرَها (٤).

(١) لأن النية تخصص اللفظ، فمن دعي إلى غداء فقال: «والله لا أتغدى» قاصدا أنه لا يتغدى عند من دعاه فقط، فلا يحنث إذا تغدى عند غيره كبيته مثلا، فإذا قصد ذلك، صح، والغداء: هو ما يأكل غدوة قبل الزوال.

(٢) أما بينه وبين الله إذا نوى على الدوام: فتلزمه الكفارة.

(٣) فالنية هنا في هذا المثال خصصت عمومَ الوقت، وصار المراد هو اليوم فقط.

(٤) فيحنث ولو لم يرها دخلتها، فالنية هنا عممت الخاص.

(تتمة) أحوال النية مع اللفظ -كما في الإقناع-: ١ - النية تقيد المطلق، كقوله: «والله لأعتقنَّ رقبة»، ناويًا رقبة مؤمنة فقط فتتقيد بالمؤمنة. ٢ - وتطلق المقيد كقوله: «والله لا ركبت سيارة فلان التويوتا»، ناويًا كل سياراته، أو قطعَ المنة، فيحنث بركوب أي سيارة من سياراته. ٣ - وتخصص العام، كقوله: «والله لا آكل لحمًا»، ناويًا لحم الإبل فقط. ٤ - وتعمم الخاص، كقوله: «والله لا شربت لفلان الماء من العطش»، ناويًا قطع كل ما له فيه مِنَّة، فيحنث بتناول أي شيء من فلان. ٥ - أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع، وهي =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٥٥٦