تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحِرزُ كلِّ مالٍ: ما حُفِظَ فيه عادَةً (١)، فنَعْلٌ برِجْلٍ، وعِمامَةٌ على رَأسٍ: حِرْزٌ (٢) ويَختلفُ الحِرزُ بالبُلدانِ، وبالسَّلاطينِ (٣).

ولو اشتَركَ جماعَةٌ في هَتْكِ (٤) الحِرزِ، وإخراجِ النصابِ:

(١) كالأوراق النقدية فالجيب يكون حرزا لها، وكذلك البنوك تُعد حرزا، ووضع الذهب في خزانة في البيت يُعد حرزا، فالمرجع في الحرز هو العرف.

(٢) فمن سرق نعلا على رِجل إنسان، أو سرق عمامة على رأسه، قطعت يده، لكونها حرزا.

(٣) وبَيَّن الشيخ منصور أنه إذا كان السلطان قويا شديدا فيكون الحرزُ يسيرا، وإذا كان غير شديد، فيكون الحرز قويًا، قال الشيخ منصور في شرح المنتهى: (فإن السلطان العدل يقيم الحدود فتقل السراق خوفا من الرفع إليه فيُقطع، فلا يحتاج الإنسان إلى زيادة حرز، وإن كان جائرًا يشارك من التجأ إليه ويذب عنهم قويت صولتهم فيحتاج أربابُ الأموال لزيادة التحفظ)، في الحواشي السابغات: (والحرز: (هو المكان الذي يحفظ فيه المال في العادة والعرف)، فحرز الأموال مثلًا في عصرنا: البنوك وصناديق الحديد المغلقة في المنازل، وحرز المواشي: الحظيرة، وحرزها في المرعى: الراعي ونظره إليها غالبًا، ويختلف الحرز باختلاف البلدان وقوة السلطان وضعفه).

(٤) الهتك هنا: القطع والخرق والتمزيق.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٧٠