تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامسُ: إخراجُهُ مِنْ حِرزٍ (١)، فلَو سَرَقَ مِنْ غَيرِ حِرزٍ فَلا قَطْعَ (٢).

= منهم للقتل وإلا فلا قصاص عليهم، قال البهوتي في بيان سبب الفرق: (وفارق القصاص لأنه يعتمد المماثلة ولا توجد المماثلة إلا أن توجد أفعالهم في جميع أجزاء اليد وهذا لقصد الزجر من غير اختبار مماثلة). (فرق فقهي)

مسألة: لو سقط القطع عن بعض السارقين لشبهة أو غيرها، فيقطع من الباقين، مثل الأب مع أجنبي، فيقطع الأجنبي ولا يقطع الأب.

وكذلك لو سرق شخص من أكثر من واحد أقلَّ من نصاب، لكن يبلغ مجموعُ ما سرقه نصابا فإنه تقطع يده، ولو كان ما سرقه من أحدهم أقل من نصاب؛ لوجود النصاب والسرقة.

(١) قال في المطلع: (الحرز هو الموضع الحصين)، وهو شرط باتفاق العلماء، والأصل فيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الثمر، فقال: (ما أخذ من أكمامه، واحتمل، ففيه قيمته ومثله معه، وما كان من حرز ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن) رواه أبو داود.

(٢) فلو أخذ خاتما من ذهب في الشارع فلا قطع، لكن يضمن السارقُ المسروقَ إذا كان مثليًا وبقيمته إذا كان قيميًا، إلا إذا كان المسروق ثمرًا أو طلعًا أو جمارًا -وهو البياض في رأس النخل (شحم النخلة) - أو ماشية من غير حرز فلا قطع، ويضمنها بقيمتها مرتين تعزيرًا.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٦٩