تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تصحُّ إلَّا بالقولِ من جائزِ التَّصرُّفِ (١)، لكن لو كُوتبَ المميِّزُ: صحَّ (٢).

ومتى أدَّى المكاتَبُ ما عليهِ لسيِّدِهِ، أو أبرأَهُ منهُ: عتقَ، وما فضلَ بيدِهِ: فلَهُ (٣).

وإن أعتقهُ سيِّدُهُ، وعليهِ شيءٌ من مالِ الكتابةِ، أو ماتَ قبلَ وفائِها: كانَ جميعُ ما معهُ لسيِّدِهِ (٤).

ولو أخذَ السَّيِّدُ حقَّهُ ظاهرًا، ثمَّ قالَ: «هو حرٌّ»، ثمَّ بانَ العوضُ مستحَقًّا (٥): لم يعتِق (٦).

(١) أي: لا تصح الكتابة إلا بالقول. ويشترط أن يكون السيد جائز التصرف.

(٢) هذا استدراك من قوله: جائز التصرف؛ لأن فيه مصلحة للمميز، ولأنه يصح تصرفه وبيعه بإذن سيده فصحت كتابته كالمكلف.

(٣) لأنه كان له قبل أن يعتق فبقي على ما كان.

(٤) لقوله ﷺ: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم»، رواه أبو داود، بخلاف ما لو أدى من كتابته، فما فضل فيكون للمكاتب. (فرق فقهي).

(٥) كأن يكون المكاتب سرق المال مثلًا ودفعه للسيد في كتابته.

(٦) لفساد القبض، وإنما قال: هو حر، اعتمادا على صحة القبض، وهذا مبني على قاعدة، وهي: أن الإنسان إذا عمل شيئًا بناء على شيء آخر، فتبين عدم الشيء الذي بُني عليه عمله، فإن عمله لا حكم له.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٦٣٨