هُم، فقد لا يرثونَ، ويحجُبُونَ الأمَّ نقصانًا (١).
(١) قال الشيخ حمزة يعقوب: (أي: من لا يرث لمانع كقتل، ورق، واختلاف دين، لا يحجب مطلقًا، لا حرمانًا، ولا نقصانًا، بل وجوده كعدمه. كذا شرحه التغلبي في نيل المآرب، وابن عوض في فتح وهاب المآرب.
ويستثنى من ذلك: الإخوة، فقد لا يرثون، ويحجبون الأم نقصانًا، وظاهر كلام المؤلف أن هذا مستثنى من الجملة السابقة، وعليه، فإن من ترك ثلاثة إخوة قتلة، فإنهم لا يرثون لمانع، لكن يحجبون الأم من الثلث إلى السدس.
وهذا التأويل موافق لظاهر الكشاف، حيث قال الشيخ منصور: (ومن لا يرث لمانع فيه من رق أو قتل أو اختلاف دين لم يحجب) أحدًا، لا حرمانًا، بل ولا نقصانًا، ووجوده كعدمه … وكذا يحجب مع أخ له آخر أمه من الثلث إلى السدس، فكلام المصنف ليس على إطلاقه بدليل السوابق)، فجعل حجبَ الإخوةِ غير الوارثين للأم مستثنى من كلام الإقناع، وتقييدًا له، وجزم بأن قوله: (ومن لا يرث لمانع فيه من رق أو قتل أو اختلاف دين لم يحجب) ليس على إطلاقه.
والحقيقة أن إطلاق صاحب الإقناع صحيح، وأن من لا يرث لمانع لا يحجب مطلقًا، ولا يستثنى منه الإخوة، وإنما يستثنى الإخوة إذا كانوا محجوبين بالشخص، فإذا حجبهم الأب، فإنهم يحجبون الأم نقصانًا، مع كونهم لا يرثون.
وهذا هو ظاهر كلام البهوتي في شرح المنتهى حيث قال: =